محمد سالم محيسن

309

القراءات و أثرها في علوم العربية

على العزيز الرحيم » بالفاء ، وفي سائر المصاحف « وتوكل » « بالواو » أه « 1 » . « ألا يسجدوا » من قوله تعالى : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ « 2 » . قرأ « الكسائي ، وأبو جعفر ، ورويس » « ألا يسجدوا » بتخفيف اللام ، على أن « الا » للاستفتاح ، و « يا » حرف نداء ، والمنادى محذوف ، أي يا هؤلاء ، أو يا قوم و « اسجدوا » فعل أمر ، ولهم الوقف ابتلاء اي اضطرارا على « ألا يا » معا ، ويبتدئون « يا سجدوا » بهمزة وصل مضمونة لضم ثالث الفعل ، ولهم الوقف اختيارا على « ألا » وحدها ، و « يا » وحدها ، والابتداء أيضا باسجدوا بهمزة مضمومة . أما في حالة الاختيار فلا يصح الوقف على « ألا » ولا على « يا » بل يتعين وصلهما باسجدوا . وقرأ الباقون « ألا » بتشديد اللام على أن أصلها « أن لا » فأدغمت النون في اللام ، و « يسجدوا » فعل مضارع منصوب بأن المصدرية ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر بدل من « أعمالهم » والتقدير : وزين لهم الشيطان عدم السجود للّه تعالى « 3 » . « يصدقني » من قوله تعالى : فأرسله معي ردءا يصدقني « 4 » قرأ « عاصم ، وحمزة » « يصدقني » برفع القاف ، على أنه صفة « لرداء » والتقدير : فأرسله معي رداء مصدقا لي ، والردء : المعين .

--> ( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 106 . ( 2 ) سورة النمل آية 25 . ( 3 ) قال ابن الجزري : ألا ألا ومبتلي قف يا ألا وابدأ بضم اسجدوا دم ثب غلا انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 226 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 100 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 156 . ( 4 ) سورة القصص آية 34 .